حبيب الله الهاشمي الخوئي

33

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( مذق ) الودّ لم يخلصه وهو مذّاق ، وماذقه مذاقا ومماذقة في الودّ لم يخلص له فهو مماذق أي غير مخلص ، والضمير في يسعده ويمهله يعود إلى اللَّسان وفي امتنع واتّسع يؤل إلى الانسان الاعراب كلمة من للتبعيض ، والفاء رابطة للجواب بالشرط المقدر ، والتقدير إذا كان اللَّسان بضعة من الانسان فلا يسعده القول إذا امتنع . جواب إذا امتنع قدم عليه وهو لا يسعده القول أي إذا كان اللَّسان بضعة من الانسان فإذا امتنع اللَّسان لا يسعد الإنسان القول ، وكذا الجملة التالية . واللَّام في لأمراء لام ابتداء تصحب خبر إنّ المكسورة للتأكيد في الجملة المثبتة دون المنفية إلَّا نادرا وانّما أخرت إلى الخبر لانّ القصد بها التّأكيد وان للتأكيد أيضا فكرهوا الجمع بينهما وفي ألفية ابن مالك وبعد ذات الكسر تصحب الخبر لام ابتداء نحو انى لوزر وفينا متعلَّق بقوله تنشبت قدّم توسعة للظرف وكذا القياس في عينا تهدّلت غصونه . جملة رحمكم اللَّه معترضة وقع في البين ، وجملة انكم اه في محلّ النصب مفعول اعلموا ، وجملة القائل فيه بالحقّ قليل في محلّ الجرّ تكون صفة لزمان والظرفان أعني فيه وبالحقّ متعلَّقان بالقائل والجملات العشر الآتية معطوفة على القائل فيه بالحق قليل فكلَّها وقعت صفة لزمان . مصطلحون خبر بعد الخبر لأهله المعنى هذا الكلام قاله أمير المؤمنين عليه السّلام في واقعة اقتضت ذلك وهي أنّه أمر ابن أخته جعدة بن هبيرة المخزومي ان يخطب النّاس يوما فصعد المنبر فحصر ولم يستطع الكلام فقام عليه السّلام فتنسّم ذروة المنبر وخطب خطبة ذكر الرّضى رضوان اللَّه